الشيخ داود الأنطاكي

51

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

الباب الأول [ في كليات ما به صلاح الأبدان ومواد الأجسام ، وبيان حدّ الطب وموضوعاته ، وكيفية استخلاصه من الحكمة . ] البحث الأول في كليات ما به صلاح الأبدان ومواد الأجسام ، وبيان حدّ الطب وموضوعاته ، وكيفية استخلاصه من الحكمة . [ فصل : كلّ مركّب فهو في معرض الفساد ؛ لجواز زيادة أحد أجزائه على ما ينبغي أو نقصها كذلك ] فصل كلّ مركّب فهو في معرض الفساد ؛ لجواز زيادة أحد أجزائه على ما ينبغي أو نقصها كذلك ، وحيث يجوز اسناد التغيير إلى النفس والتغيّر فتنقسم الطوارئ إلى ما يتعذر ضبطه لصدوره من غير الاختيار كالهواء أو إلى عكسه كالغذاء ، مست الحاجة إلى وضع قانون يفيد ذلك ، وهو علم الحكمة العملية والطبيعية كما عرفت . % قاعدة مادة كل جسم أصله الذي يكون عنه أولًا ، وتسمى العلة المادية وتنقسم إلى بعيدة كالعناصر للحيوان ، وقريبة جداً كالغذاء بالفعل ، وبينهما وسائط تقل وتكثر بحسب الموضوع . % تتمة المادة المذكورة إن كانت فاعلة بنفسها لزم استقلالها بالفعل وصدور نحو الانسان عن الأركان اصالة وعدم الحاجة إلى الوسائط . وبطلان التوالي بديهي فكذا المقدمات . وبيان الملازمة ظاهر ، فوجب ثبوت علة بها خروج الشيء من العدم إلى الوجود ، وتسمى الفاعلية . ثم حال خروج الشيء اما أن يتميز وجوده بصورة تعينه أولًا . لا سبيل إلى الثاني ، والا استوى العدم والوجود والمجهول والمعلوم ، وقد فرضناها أضداداً ، هذا خلف ، فتعين الأول . ويقال في سماع الكيان علة صورية وهذا المجموع الكائن عن الثلاثة اما أن تكون لفائدة عقلها الفاعل قبل الفعل أولًا . لا سبيل إلى الثاني ؛ للزوم العبث في أفعال